ب- إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أومصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أوحركتها أوالحقوق المتعلقة بها مع علم الفاعل علم أنها عائدات إجرامية
جـ- اكتساب الممتلكات أوحيازتها أواستخدامها مع علم الشخص القائم بذلك وفق وقت تلقيها أنها تشكل عائدات إجرامية
د- المشاركة في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا لهذه المادة أوالتواطؤ أو التآمرعلى ارتكابهاأو محاولة ارتكابهاوالمساعدة والتحريض على ذلك وتسهيله وإزداء المشورة بشأنه""
ومما يعزِّز القول بأن جريمة غسيل الأموال جريمة سلوك مجرَّد لا يشترط فيها تحقق النتيجة , أن القانون يعاقب على مجرد المحاولة كما في المادة 389 مكرر 03 من قانون العقوبات , ومعلوم أن المحاولة الجرمية يفشل فيها الفاعل في إتمام جريمته , فلا تتحقق النتيجة الجرمية المطلوبة لقيام الجريمة , ولذلك كانت عقوبة المحاولة حسب المادة 389 مكرر 03 من قانون العقوبات، هي ذاتها العقوبة المقررة للجريمة التامَّة، ولعل أساس العقاب على المحاولة يتمثل في تعرض المصالح المحمية قانونا للخطر. ومن ثمَّ فإن جوهر الركن المادي ينحصرفي عنصر السلوك الإجرامي، ولكن قبل التطرق إلى مظاهر السلوك الإجرامي يحسن بنا بيان لمحة عن فكرة السلوك الإجرامي على الشكل التالي:
1 -فكرة السلوك الإجرامي: السلوك المادي لأي جريمة يتجسد في الأفعال ... الخارجية ,كتعبير عن مبدأ مادية الجريمة المتفرع عن مبدأ مشروعية الجرائم والعقوبات وبالتالي فالقانون لا يعاقب على مجرد الخواطر والنوايا الإجرامية [1] .
ورُغم أن التطور الحاصل في المنظومة القانونية في سنواتها الأخيرة من حيث الاعتماد على تجريد السلوك الإجرامي من خاصيته المادية إلا أن مبدأ مادية الجريمة لا يزال محتفظا ... بأهميته، من حيث اعتباره الأصل الوحيد في مجال التجريم والعقاب، وبناءً عليه لا يحقُّ بأي حال من الأحوال معاقبة شخص على فعل ليس موصوفا بوصف الجناية أو الجنحة أو المخالفة كما هو معلوم من أبجديات قانون العقوبات الجزائري [2] .
(1) عبد المنعم سليمان، مسؤولية المصرف الجنائية عن الأعمال غير النظيفةمرجع سابق، ص 114
(2) خلف الله عبد العزيز، جريمة تبييض الأموال، (مذكرة ماجستير) ، جامعة الجزائر، كلية الحقوق والعلوم الإدارية، قسم القانون الجنائي، الجزائر، 2001 - 2002، (غير مطبوعة) ، ص 65