2 -مظاهر السلوك الإجرامي في جريمة غسيل الأموال: وفقا للمادة 02 من قانون 05 - 01 والتي تقابلها المادة 387 مكرر من قانون العقوبات فإن مظاهر السلوك المكون لجريمة غسيل الأموال تتمثل في:
أ- تحويل الممتلكات أو نقلها المتأتية من عائدات إجرامية: بقصد إخفاء أو تمويه مصادرها غير المشروع أو بقصد مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب مثل هذه الجرائم على الإفلات من العواقب القانونية لأفعاله.
ويقصد بالتحويل تغيير شكل الممتلكات بُغية قطع الصلة بين مصدرها غير المشروع وبين استخدامها المشروع.
أما النقل فيقصد به انتقال الممتلكات من مكان إلى آخر أو حتى عملية تهريب الممتلكات من بلد إلى آخر [1] .
و لا شك أن تجريم هذا المظهر ينسحب على كافة التحويلات أو النُّقول للأموال غير المشروعة بشتى طرق التحويل المصرفية وغير المصرفية خاصة التحويلات الإلكترونية منها التي تعد مرتعا خصبا لغاسلي الأموال [2] .
و قد اشترط القانون الجزائري أن يتم هذا التحويل أو النقل بغية إخفاء مصدرها غير المشروع أو التمويه على ذلك أو حتى مساعدة من تورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تأتت منها هذه الممتلكات غير المشروعة على الإفلات من قبضة القانون [3] .
ب- إخفاء أو تمويه حقيقة الممتلكات غير المشروعة: والإخفاء يعني حيازة تلك الممتلكات حيازة مستمرة بحيث لا يدرك الغير حقيقة مصدرها , أما التمويه فهو يعني فصل الأموال غير المشروعة عن مصدرها الحقيقي من خلال عمليات وهمية معقدة [4] ولا يهمُّ الإخفاء سواء كان سرًّا أم علنيًّا , فالمهم في هذا المظهر أن يتم التستُّر على الأموال
(1) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، مرجع سابق، (1/ 402)
(2) أروى فايز الفاعوري، جريمة غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 149
(3) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، مرجع سابق، (1/ 402 - 403)
(4) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، المرجع السابق، (1/ 404)