فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 321

غسيل الأموال تتطلب مهارات عالية وخبرات واسعة يتحصل عليها الفاعلون عن طريق مستشاريهم من المصرفيين والمحاسبين ووكلاء الأعمال والمحامين ونحوهم.

ويلاحظ على هذه الفقرة من المادة 02 من قانون 05 - 01 عدم الدقة ... والوضوح، والتخبط في الترجمة من النص الأصلي بالفرنسية إلى العربية [1] , كما يلاحظ أن المشرع استعمل في هذه الفقرة عبارة"المشاركة"في حين أن عبارة"المساهمة"أولى منها لشمولها وسعتها , وكان بإمكان المشرع أن يستعيض عن كل ذلك التخبط بنصِّه على المساهمة في ارتكاب أحد السلوكات الواردة في الفقرات أ. ب. ج [2] .

ثانيا: الركن المعنوي

لا يكفي لفهم جريمة غسيل الأموال أن يتحقق الركن المادي وحده من خلال الإتيان بأي مظهر من مظاهر السلوك الإجرامي، وإنما يلزم توفر الركن المعنوي.

والركن المعنوي هو الحالة النفسية الكامنة وراء ماديات الجريمة فلا يمكن أن يحكم على أحد بعقوبة ما لم يكن قد أقدم على الفعل عن وعي وإرادة [3] .

ومنه فيستحيل وقوع هذه الجريمة بدون توفر الركن المعنوي المتمثل في القصد ... الجنائي، فلا يتصور في جريمة غسيل الأموال ألا تكون إلا جريمة عمدية لا تتوفر إلا بانصراف إرادة

(1) الصيغة الفرنسية للفقرة (د) هي كالآتي:

و ترجمتهما هي:"المساهمة في ارتكاب أي من الجرائم المتعددة وفقا لهذه المادة , أو المساهمة من أية جمعية أو اتفاق على ارتكابها أو في أية محاولة لارتكابها أو الاشتراك في ارتكابه بالمساعدة أو المعاونة أو بإسداء المشورة"

بينما الصيغة العربية للفقرة (د) التي اعتمدها المشرع الجزائري هي:"المشاركة ..."

-أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، مرجع سابق، (1/ 404 - 405)

(2) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، المرجع السابق، (1/ 406)

(3) نادر شافي، جريمة تبييض الأموال، مرجع سابق، ص 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت