الشخص إلى ارتكابها [1] فالمادة 02 من قانون 05 - 01 وكذلك المادة 387 مكرر من قانون العقوبات، نصت على ضرورة توفر الركن المعنوي في جريمة غسيل الأموال كما في المادة 02 من قانون 05 - 01"يعتبر تبييضا للأموال: تحويل الممتلكات أو نقلها مع علم الفاعل أنها عائدات إجرامية بغرض إخفاء أو تمويه المصدر ...."
وبذلك يتبين أن جريمة غسيل الأموال هي جريمة قصدية، يتطلب لقيام هذا القصد الجنائي عنصران:
1 -عنصر العلم: جريمة غسيل الأموال كغيرها من الجرائم الأخرى من حيث ضرورة توفر عنصر العلم كأحد مكونات القصد الجنائي الذي يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى ارتكاب الجريمة مع علمه بأن الأموال -التي هي محل الجريمة-مصدرها غير مشروع [2] .
وقد نص القانون الجزائري في المادة 02 من قانون 05 - 01 على ضرورة توافر عنصر العلم بمصدر الأموال غير المشروعة في جريمة غسيل الأموال، سواء وقعت هذه الجريمة تامة واكتملت ببلوغ نتائجها، أو وقفت عند المحاولة والشروع فقط.
وإزاء ذلك فإن التحليل القانوني لعنصر العلم كمكون للركن المعنوي بغرض التعرض لنطاقه الموضوعي والزمني يكون كالآتي:
أ- النطاق الموضوعي لعنصر العلم: بتتبع نص المادة 02 من قانون 05 - 01، والمادة 389 مكرر من قانون العقوبات يلاحظ اشتراط القانون الجزائري لعنصر العلم حتى تقوم ... الجريمة، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، إذ ما هو العلم الواجب أن يتوفر حتى يقوم القصد الجنائي؟ فهل هذا العلم بالوقائع القانونية أم العلم بالوقائع الواقعية للجريمة الجواب على ذلك بما يلي:
-العلم بالوقائع القانونية: تقرر القاعدة القانونية أنه"لا يعذر الجاهل بجهله ... للقانون"، وتعتبر هذه القاعدة مبدأً من مبادئ نطاق تطبيق القانون من حيث ... الأشخاص، ومفاد هذا المبدأ أنه لا يجوز الاعتذار بجهل القاعدة القانونية، للقاضي
(1) جلال وفاء محمدين، دور البنوك في مكافحة غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 51
(2) عبد الفتاح بيومي حجازي، جريمة غسيل الأموال بين الوسائط الالكترونية ونصوص التشريع مرجع سابق، ص 173