الارض وشعوبها [1] . وهكذا عندما اكتوت انكلترا بنار الربا نادت بأعلى صوتها (الا ان الربا حرص وأنانية، الا ان الربا مفسد للعلاقات الطيبة الا ان الربا موعز للعداء بين الامم والشعوب) [2] .
والخلاصة: انه اذا استحل المجتمع الربا، كان وجوب تدخل الدولة، قال ابن خويز منداد: (ولو ان أهل بلد أصطلحوا على الربا استحلالًا كانوا مرتدين، والحكم فيهم كالحكم في أهل الردة، وان لم يكن ذلك كنهك استحلالًا جاز الامام محاربتهم، الا ترى ان الله قد أذن في ذلك، فقال(( فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) )) [3] .
(1) الربا لابي الأعلى المودودي رحمه الله تعالى /تعريب محمد عاصم الحداد/دار الفكر- بيروت/61.
(2) المعاملات المصرفية والربوية وعلاجها في الاسلام للدكتور نور الدين عتر/مؤسسة الرسالة/الطبعة الرابعة 1400 هـ-1980 م/61.
(3) الجامع لاحكام القرآن 3/ 364. وعن ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة والربيع بن انس فيمن أربى ان الامام يستتيبه، فان تاب والا قتله، وهذا محمول على أن يفعله مستحلًا له، قال الجصاص رحمه الله تعالى: يستحق بها المحاربة عليها وان لم يكن كافرًا، وكان ممتنعًا على الامام فان لم يكن ممتنعًا عاقبه الامام بمقدار ما يستحقه من التعزير والردع/ ينظر احكام القرآن للامام أبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت 370 هـ) رحمه الله تعالى/ضبط نصه وخرج آياته عبد السلام محمد علي شاهين/دار الكتب العلمية/بيروت-لبنان/الطبعة الاولى 1415 هـ-1994 م 1/ 571.