فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 144

الضابط الثالث: النهي عن الغش

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغش، فعن أبي هريرة ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على صبره [1] من طعام، فادخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: (( ياصاحب الطعام ما هذا، قال: أصابته السماء يارسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، ثم قال: من غشنا فليس منا [2] . وفليس منا: أي لم ينصح من استنصحه وزين له غير المصلحة فمن ترك النصح للامة ولم يشفق عليهم، ولم يعينهم بنفسه وما بيده فكانه ليس منهم الى تسمية وصورة ) ) [3] .

قال الامام الترمذي رحمه الله تعالى: (والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا الغش، وقالوا الغش حرام) [4] .

قال الامام المباركفوري رحمه الله تعالى: (وهو يدل على تحريم الغش، وهو مجمع عليه) [5] .

قال الامام ابن رجب الجنبلي رحمه الله تعالى: (المخادع الذي دأبه صباحًا ومساءً مخادعة الناس على أهليهم وأموالهم، والخداع من أوصاف المنافقين، كما وصفهم الله تعالى بذلك، والخداع معناه اظهار الخير، واضمار الشر بقصد التوصل الى أموال الناس واهاليهم، والانتفاع بذلك وهو من جملة المكر والحيل المحرمة وفي

(1) الصبرة: واحدة صبر الطعام. تقول اشتريت الشيء صبرة، أي بلا وزن ولا كيل/ الصحاح للجواهري 2/ 707، بمعنى الطعام المجتمع كالكومة/ النهاية في غريب الحديث 3/ 9

(2) سنن الترمذي 2/ 389 رقم الحديث 1329. قال الامام ابو عيسى رحمه الله تعالى: حديث حسن صحيح. قال الملا علي القارئ: وفي اكثر طرقة في ذلك سبب طعام رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السوق مبتلًا داخله /شرح مسند الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى للامام الملا علي القارئ الحنفي الشيخ خليل محي الدين الميس (ت 1014 هـ) رحمه الله تعالى /دار الكتب العلمية-بيروت/236

(3) فيض القدير 5/ 493.

(4) سنن الترمذي 2/ 389.

(5) تحفة الاحوذي 4/ 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت