وحرص على ما يكسبه واما في جانب الاخرة فانه حث على اخلاص العمل وحضور النية والقلب في العبادات والطاعات والاكثار منها فان من يعلم انه يموت غدًا يكثر من عبادته ويخلص في طاعته) [1] .
أن الإسلام قدس العمل، وقدر تأثيره في الحياة الاقتصادية، وأنه وسيلة عظيمة لتحقيق الضمان الاقتصادي، فهو مصدر العيش وأساس الحياة، وهو السلاح الأول في محاربة الفقر، وهو السبب الأول في جلب الثروة، وانه الوسيلة المفضلة الأغلبية للتملك [2] .
وقد احصى بعض الباحثين المحقيين الايات القرآنية الكريمة الداعية إلى العمل والسعي لكسب العيش، فكانت تزيد على مائة وستين اية، أما التي ذكرت مطلق العمل، فبلغت 360 أية، ووردت في معاني أخرى في 109 آيات [3] .
قال الله تعالى {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} [4] .
هذه الاية اصل في اتخاذ الصنائع والاسباب وهو قول اهل العقول والالباب [5] .
وقال الله تعالى: {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ} [6] .
(1) النهاية في غريب الحديث والاثر للامام مجد الدين ابي السعادات المبارك بن محد بن الاثير الجزري (ت 606 هـ) رحمه الله تعالى/ خرج احاديثه وعلق عليه صلاح بن محمد بن عويضة/دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان/الطبعة الاولى 1418 هـ-1997 م 1/ 346.
(2) ينظر مشكلة الفقر / 39، وينظر الفقه الإسلامي وأدلته 7/ 4987 - 4988، وينظر العمل والضمان الاجتماعي / 10 - 11.
(3) حوافز العمل بين الاسلام والنظريات الوضعية للدكتور محمد عقلة ابراهيم/مكتبة الرسالة الحديثة/الاردن-عمان/الطبعة الاولى 1408 هـ -1988 م/116.
(4) سورة الانبياء الاية 80.
(5) الجامع لاحكام القران 11/ 321.
(6) سورة العنكبوت الاية 17.