فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 144

(2) ان يكون قد انتظر الوقت الذي تغلو فيه السلع ليبيع بالثمن الفاحش لشدة الحاجة اليه.

(3) ان يكون الاحتكار في الوقت الذي يكون الناس بحاجة الى هذه المواد المحتكرة، فول كانت هذه المواد لدى عدد من التجار، ولكن لا يحتاج الناس اليها، فان ذلك لا يعد احتكارًا، لانه لا يشكل ضرر على الناس.

والخلاصة: ان المحتكر هو خاطيء باحتكاره مرتكب للنهي مضر بالناس، فعلى الامام ان يدفع اضراره بالناس على وجه لا يستضرهو به [1] . بمعنى ان ولي الامر يكره المحتكر على بيع ما عنده بقيمة المثل [2]

الضابط السادس: النهي عن تلقي الركبان وبيع حاضر لباد:

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تلقي الركبان ويبيع حاضر لباد. فعن طاووس عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد ) )، قال، قلت لابن عباس ما قوله لا يبيع حاضر لباد، قال: (لا يكون له سمسارًا) [3] .

ان الحديث يحتوي على مسألتين:

1 -تحريم تلقي الركبان، وهو ان يتلقى طائفة يحملون طعامًا الى البلد، فيشتريه منهم قبل قدومهم البلد ومعرفة سعره [4] .

وشريطة تحريمه: ان يعلم النهي ويقصد التلقي [5]

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى ان تلقى السلع حتى تدخل الاسواق) [6] . قال الامام مالك رحمه الله تعالى (فلما رأى ان ذلك يصلح العامة امر فيه بذلك) [7]

(1) ينظر الموافقات 2/ 353.

(2) ينظر الطرق الحكمية /354.

(3) صحيح البخاري 2/ 757 رقم الحديث 2050

(4) ينظر التمهيد لابن عبد البر 18/ 184، وينظر روضة الطالبين 3/ 80.

(5) روضة الطالبين 3/ 80.

(6) صحيح مسلم 3/ 1156. رقم الحديث 1517.

(7) المدونة الكبرى للامام مالك بن انس الاصبحي (ت 179 هـ) رحمه الله تعالى وهي رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي/مطبعة السعادة - مصر/ الطبعة الاولى 1323 هـ 4/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت