فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 144

الاجتماعية المتعددة [1] . وان من اهم الاسباب التي دعت لاستخدام هذا المصطلح وهو ان النظام الاقتصادي الاسلامي لا ينظر الى ان مشكلة التوزيع تنحصر في تحديد أثمان خدمات عوامل الانتاج فقط، بقدر ما تنحصر بموضوع الملكية والعدالة الاجتماعية، وموضوعات التوزيع الشخصي التي اهملها الفكر الاقتصادي الرأسمالي، ثم ان سبب استخدام هذا المصطلح بدلًا بمصطلح التوزيع الوظيفي - كما هو الحال في الفكر الاقتصادي - هو ان الفكر الاقتصادي ينظر الى التوزيع من حيث الوظيفة التي يؤديها العامل الانتاجي، وثمن خدمته، بخلاف الفكر الاقتصادي الاسلامي الذي لا ينظر الى الوظيفة التي تؤديها عوامل الانتاج فحسب، بل يربط بين هذه العوامل، وبين أهميتها في المجتمع، وان هذه العوامل ليس على درجة واحدة من الأهمية، بل ان اهميتها مرتبطة بمدى تقدير المجتمع الاسلامي لها، وبالدور الذي يمكن ان تؤديه في هذا المجتمع وتحقيق الضمات الاقتصادي [2] .

2 -أقسام التوزيع: لقد ميز الاقتصاديون بين نوعين من التوزيع، فالاول التوزيع الشخصي والثاني: التوزيع الوظيفي. ويقصد بالتوزيع الشخصي- الاولي-:الدخول الفعلية التي يحصل عليها الافراد في المجتمع في سنة معينة، وهذا يعني ان التوزيع الشخصي يهتم بفئات المجتمع، وما تحصل عليه من الدخل القومي بغض النظر عن وظيفة الفرد في النشاط الاقتصادي [3] . او توزيع الدخل القومي بين الأفراد والاشخاص الذين يمكن تجميعهم في طبقات مختلفة طبقًا لاختلاف مقدار دخل كل طبقة [4] . وبمعنى آخر، فأن التوزيع الشخصي يختص بتوزيع ملكية عناصر الانتاج على الافراد، وما يتولد عن هذه الملكية من ظاهرة الغنى والفقر، بالاضافة الى أنه يعتني بتحديد اسباب التفاوت في توزيع الدخول بين أفراد المجتمع بغض النظر عن انتمائهم الى طائفة معينة من أصحاب خدمات عوامل الانتاج [5] .

(1) ينظر توزيع الدخل /126، وينظر الدخل والتوزيع /50.

(2) توزيع الدخل /127 - 128، وينظر تاريخ الفكر الاقتصادي/183 - 184، وينظر الدخل والتوزيع/51.

(3) توزيع الدخل/128.

(4) تاريخ الفكر الاقتصادي/184، وينظر الدخل والتوزيع/51.

(5) توزيع الدخل /128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت