على الجملة الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة [1] . وهو التوسط بين الضرورات والتكميليات (التحسينات) [2] .
واما التحسينات فمعناها الاخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب الاحوال والمدنسات التي تأنفها العقول الراجحات ويجمع ذلك قسم مكارم الاخلاق [3] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( من سعادة المرء المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء ) ) [4] .
قال الامام العز بن عبد السلام: (وما كان في ذلك في اعلا المراتب كالماكل الطيبات والملابس الناعمات والغرف العاليات بالقصور الواسعات والمراكب النفيسات ونكاح الجواري والسراري الفائقات فهو من التتمات والتكملات) [5] .
والخلاصة: يستنتج ان هذا السلم من الحاجيات يهدف الاسلام منه لتحقيق التوازن الاقتصادي بين جميع طبقات المجتمع من جهة أولى ومن جهة ثانية تحقيق الضمان لمعيشة غنية مستقبلية هادفة سواء كانت للفرد ام المجتمع ام الدولة.
الضابط الثالث: تحديد مستوى الاستهلاك والانفاق على النفس والعيال والمحتاجين بالقدرة المالية للشخص [6] . قال الله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [7] .
الضابط الرابع: لا يجوز ان يشمل الاستهلاك، سواء كان ضروريًا او حاجيًا او كماليًا على محرم، كالحرير او الذهب للرجال، كآنية الذهب والفضة، او الخمر، أو الخنزير [8] .
الضابط الخامس: يدعو الاسلام الى الحد الامثل في الاستهلاك، فيمنع كلًا من التقتير، والاسراف [9] قال الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا
(1) المرافقات 2/ 10
(2) قواعهد الاحكام في مصالح الانام 2/ 60، والقواعد الصغرى /39.
(3) الموافقات 2/ 11
(4) الأدب المفرد /36 رقم الحديث 116.
(5) قواعد الاحكام في مصالح الانام 2/ 60، وينظر القواعد الصغرى /39.
(6) اصول الاقتصاد الإسلامي/ 154، والاستثمار الأجنبي المباشر 136.
(7) سورة البقرة الآية 286.
(8) عناصر الأنتاج/154، والاستثمار الاجنبي المباشر/136.
(9) اصول الاقتصاد الاسلامي/154، والاستثمار الاجنبي المباشر/136.