على النهي عن الرقص، فقال: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا} [1] ، وذم المختال والرقص اشد المرح والبطر) [2] .
وكذلك الاستعانة بمن يكتب الربا، او شهد عليه، ومعلوم ان الكاتب والشاهد يكتب ويشهد على الربا المحتال عليه ليتمكن من الكتابة والشهادة [3] .
فعلى هذا ان كل ما حرمه الشرع فالعمل به ممنوع لنهي الشرع عنه.
قال الامام الشوكاني رحمه الله تعالى: (وان كل ما حرمه الله تعالى على العباد فبيعه حرام لتحريم ثمنه، فلا يخرج من هذه الكلمة الا ماخصه دليل) [4] .
هـ- المباح: يكون العمل مباحًا اذا قصد العامل بسعيه لتحصيل المال لغرض التجميل والتزيين، لاظهار نعم الله عليه [5] .
قال الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [6] .
قال الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وهي بينة في الاصلاح والتقوى والاحسان موجبة لرفع الحرج، وان المؤمن العامل الصالحات المحسن لاحرج عليه ولا جناح فيما طعم، فان فيه عونًا له وقوة على الايمان والعمل الصالح والاحسان
(1) سورة الإسراء الآية 37.
(2) الجامع لاحكام القرآن 10/ 263، وينظر فتاوي ابن الصلاح للامام ابي عمرو وعثمان بن عبد الرحمن ابن عثمان الشهروزي (ت 643 هـ) رحمه الله تعالى /تحقيق الدكتور موفق عبد الله عبد القادر/مكتبة العلوم والحكم -عالم الكتب -بيروت- لبنان/الطبعة الاولى 1407 هـ 2/ 498 رقم المسألة 486، وينظر قواعد الاحكام في مصالح الانام للامام ابي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (ت 660 هـ) رحمه الله تعالى /دار الكتب العلمية-بيروت 2/ 186.
(3) اعلام الموقعين عن رب العالمين للامام ابي عبد الله محمد بن أبي بكر بن ايوب الدمشقي (ت 751 هـ) - تحقيق طه عبدالرؤوف سعد- دار الجيل - بيروت 1973 م 3/ 60،وينظر حاشية ابن القيم للامام ابي عبد الله محمد بن ابي بكر أيوب الزرعي (ت 751 هـ) رحمه الله تعالى /دار الكتب العلمية - بيروت/ الطبعة الثانية 1415 هـ - 1995 م 9/ 247
(4) نيل الاوطار 5/ 237.
(5) الحاوي القدسي 2/ 22
(6) سورة المائدة الآية 93