قال الرملي: (وللاجماع على منع أقطاع مشارع الماء، وهذا مثلها بجامع الحاجة العامة وأخذها بغير عمل، ويمتنع أيضًا إقطاع وتحجر أرض لاخذ نحو حطبها وصيدها وبركة لاخذ سمكها) [1] .
قال الدكتور زكي محمود شبانه:
(ان المعادن الظاهرة من الشركات العامة بين كل الناس فلا يعترف النظام الاسلامي لاحد يمتلكها خاصة؛ لانها تقع في الملكية العامة، وعلى هذا الاساس يصبح للدولة وحدها وللامام بصفته ولي الامر ان يستثمرها بقدر ما تتوافر له الشروط المادية للانتاج والاستخراج، فالمعادن الظاهرة تخضع للملكية العامة وتمنع فيها المشاريع الخاصة التي يحتكر فيها الافراد استثمار المعادن منع باتًا، فالناس جميعًا فيها سواء"لا اختصاص للمسلمين بالمعادن الظاهرة") [2] .
أو هي: التي لا يظهر جوهرها إلا بالعمل والمعالجة [4] ، كالذهب، والفضة، والفيروز، والياقوت، والرصاص، والنحاس، والحديد، وسائر الجواهر المبثوثة في طبقات الارض [5] .
حكمها: فاذا كانت ظاهرة لم تملك أيضًا بالاحياء لما ذكر في التي قبلها [6] .
اذا ثبت هذا، فالمعدن الباطن هل يملك بالحفر والعمل؟ قولان لتردده بين الموات والمعدن الظاهر.
(1) المجموع 15/ 223.
(2) أثر تطبيق النظام الاقتصادي الاسلامي في المجتمع للدكتور زكي محمود شبانه/ وهو من البحوث المقدمة المؤتمرر الفقه الاسلامي الذي عقدته جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض 1396 هـ/أشرفت على طباعته ونشره: ادارة الثقافة والنشر بالجامعة/ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية - المملكة العربية السعودية 1404 هـ - 1984 م/ 345 - 346.
(3) المجموع 15/ 216، والمغني 6/ 157.
(4) روضة الطالبين 4/ 365
(5) المرجع نفسه 4/ 366، وينظر الشرح الكبير لابن قدامة 6/ 155.
(6) الشرح الكبير لابن قدامة 6/ 155.