فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 144

الضابط الخامس: النهي عن الاحتكار

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الاحتكار، فعن معمر بن عبد الله، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( لا يحتكر الا خاطيء ) ) [1] .

قال الامام النووي رحمه الله تعالى: (وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار) [2] والاحتكار: اختزان السلعة وحبسها عن طلابها حتى يتحكم المختزن في رفع سعرها لقلة المعروض منه، او انعدامه، فيتسنى له ان يغليها حسبما يشاء، وهذا حرام بالاجماع في ضرورات الحياة مكروه في كماليتها [3] . وقال الدكتور فتحي الدريني: (الاحتكار هو حبس مال، او منفعة، او عمل والامتناع عن بيعه وبذله حتى يغلو سعره غلاء فاحشًا غير معتاد، بسبب قلته، او انعدام وجوده في مظانه، مع شدة حاجة الناس، أو الدولة، او الحيوان اليه) [4] .

قال العلماء رحمهم الله تعالى: والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس [5] .

ثم اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في النوع الذي يكون فيه الاحتكار على قولين: فالقول الاول: ذهب الحنفية في المعتمد عندهم [6] والشافعية [7] والحنابلة [8] رحمهم الله تعالى ان الاحتكار قد خص بالقوتين، قوت الناس، وقوت البهائم.

(1) صحيح مسلم 3/ 1228. رقم الحديث 1605.

(2) شرح مسلم للنووي 11/ 43.

(3) ينظر رد المختار 6/ 718، ومواهب الجليل 6/ 12، والمجموع 13/ 46.

(4) الاحتكار دراسة فقهية مقارنة للدكتور ماجد ابو رخية/دار النفائس - الاردن، الطبعة الاولى 1418 هـ-1998 م 2/ 463.

(5) شرح مسلم للنووي 11/ 43.

(6) ينظر رد المحتار 6/ 717، وينظر البحر الرائق 8/ 370

(7) ينظر الوسيط للامام ابي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) رحمه الله تعالى /تحقيق احمد محمود ابراهيم، محمد محمد تامر/دار السلام القاهرة/الطبعة الاولى 1417 هـ 3/ 68، وينظر نهاية الزين بشرح قرة العين للامام محمد بن عمر علي بن نووي الحاوي (ت 1316 هـ) رحمه الله تعالى /دار الفكر-بيروت (الطبعة الاولى /229.

(8) ينظر المغني 4/ 283، وينظر الشرح الكبير لابن قدامة 4/ 47، وينظر كشاف القفاع عن متن الاقناع للامام منصور بن يونس البهوتي الحنبلي (ت 1051 هـ) رحمه الله تعالى تحقيق محمد حسن محمد حسن اسماعيل /دار الكتب العلمية-بيروت-لبنان 3/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت