فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 144

قال الدكتور محمد احمد صقر: (والذي نريد الوصول اليه من كل ما سبق ان الاسلام يتخذ موقفًا ايجابيًا لاستغلال الموارد الاقتصادية وزيادة الانتاج، وان تعطيل الموارد وتركها دون استغلال لا ينسجم مع معطيات الاقتصاد الاسلامي) [1] .

وقال الدكتور زكي محمود شبانة: (فان توزيع الموارد الطبيعية على هذه الصورة يتيح الفرص لاستثمار تلك المصادر على اساس انتاجية توفر للمجتمع امكانيات رفع الكفاية الانتاجية وتحقيق متطلبات العدالة الاجتماعية من وجهة نظر الاسلام العام بتوفير الغذاء والامن للجميع) [2] . فيستنتج من هذا كله فان استغلال هذه الثروة العظيمة بشكلها الصحيح يحقق الضمان الاقتصادي للمجتمعات في جميع نواحي الحياة.

العنصر الثاني: العمل

إن العمل هو الأساس الأول لانتشال الفرد والمجتمع من الفقر والبؤس، والقحط الى مجتمع غني مرفه محققًا له الضمان الاقتصادي؛ لأنه بواسطة العمل يستطيع الإنسان أن يحصل على ضرورياته وحاجياته وتحسينياته، فالإسلام هو دين العمل، وأن العمل أساس الاقتصاد في الإسلام حيث يتوقف تحصيل الثروة التي هي قوام الاقتصاد على العمل والسعي في أرجاء الأرض وأطرافها، وكذلك الموارد الطبيعية على الرغم من أهميتها في الإنتاج لا تفي من تلقاء نفسها بحاجة الإنسان ما لم يمارس عليها عمله، فيجري عليها التغيير والتحويل الذي يجعلها قادرة على سد حاجاته، فعلى هذا أن الثروة لا تحصل ولا تنمو إلا بالعمل؛ لأن النقود لا تلد النقود والإنسان العامل هو الذي يمنح المال القيمة بما يملك من قدرات وطاقات تجعله قادرًا على تشغيله واستثماره، وكذلك إن الإسلام قد جعل العمل عبادة لتحقيق السعادة والضمان الاقتصادي في الحياة الدنيا، والضمان للسعادة الأبدية في الآخرة.

(1) الاقتصاد الاسلامي مفاهيم ومرتكزات /28

(2) تطبيق النظام الاقتصادي الاسلامي في المجتمع /347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت