ولانها ليست من اجزاء الارض فلم يملكها بملك الارض كالكنز. والرواية الثانية يمكلها؛ لانها خارجة من أرضه المملوكة له فأشبهت الزرع والمعادن الجامدة [1] .
وذهب المالكية في المعتمد عندهم: أنها للامام؛ لان المعادن قد يجدها شرار الناس، فلو لم يكن حكمة للامام لأدى الى الفتن والهرج [2] . ولا بد من التنبيه ان رأي المالكية هنا للمعادن بانها لا تملك لاحاد الناس وانما تملك الدولة المتمثلة بالإمام سواء وجدت في أرض عامة غير مملوكة لاحد ام في أرض مملوكة للأفراد [3] .
رأي الباحث: مع قول المالكية، وذلك لما للمعادن من نفع عام يعود على المسلمين وخاصة في هذه الايام التي اصبحت فيها المعادن ذات اهمية بالغة من حيث كونها من اهم موارد الخزينة، ولان جماعة المسلمين لا يستغنون عنها، فتملكها للدولة سيصب في الانفاق للمصالح العامة. وتحقيق للضمان الاقتصادي للمجتمع.
قال الدكتور زكي محمود شبانه: (وعمومًا في الاحكام الاسلامية نستطيع ان نقرر ان الفرد لا يوجد له بصورة ابتدائية حق خاص في الثروات الطبيعية يمتاز بها عن الآخرين على الصعيد التشريعي ما لم يكن ذلك انعكاسًا لعمل خاص فيما يميزه عن غيره في واقع الحياة فلا يختص فرد بأرض اذا لم يحيها ولا بمعدن اذا لم يكشف عنه ولا بعين اذا لم يستنبعها ولا بالحيوانات النافرة اذا لم يصطادها ولا بثروة على وجه الارض وفي السماء الا اذا حازها او انفق جهده في الحصول عليها فالعمل تحت النظام الاقتصادي الاسلامي يعتبر هو الاساس الوحيد لاكتساب الحقوق الخاصة بصورة ابتدائية في الثروات الطبيعية، ويرجع تباين هذه الحقوق الى تحديد الاساس العام لتقييم العمل نفسه) [4] .
(1) المرجع نفسه 6/ 158.
(2) حاشية الدسوقي 1/ 487.
(3) المرجع نفسه 1/ 487.
(4) آثر تطبيق النظام الاقتصادي الاسلامي في المجتمع /347.