فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 144

رابعًا: العملية الاقتصادية من خلال مرحلة التوزيع

تمهيد:

ان نظام التوزيع في الاسلام يحارب الغنى الفاحش المبني على استغلال الاخرين، والفقر والحاجة، وتحقق الضمان الاقتصادي لكل فرد المجتمع، بوساطة تعاليم الاسلام الدينية والاخلاقية التي توجب تداول المال بين الناس، وضرورة تفتيته بينهم، وبوساطة الدولة المسؤولة عن تحقيق الكفاية لافرادها، والتي تسعى الى تحقيق التوازن في الدخول بين افراد المجتمع.

التوزيع لغة: القسمة [1] .

واصطلاحًا ان لفظة التوزيع تحمل اكثر من معنى في التحليل الاقتصادي فتدل على معان عدة [2] :

أ- تفريق السلع وتوزيعها على مواطن تسويقها.

ب- تفريق الموارد المالية بين الصناعات المختلفة.

جـ- فريق الثروة والدخل.

وعند اطلاق لفظة التوزيع مجردًا عن أي وصف يقصد به عند الاقتصاديين المعنى الثالث، أي توزيع الدخل والثروة على الأفراد. ومن هنا يبدو التفاوت واضحًا بين الاقتصاديين من حيث شمول درجات التوزيع واتساعها. ففي المعنى الضيق بهذا المصطلح يفهم على أنه محاولة لتفسير تلك القوى التي تحكم معدل مكافأة الوحدة لكل عنصر من عناصر الانتاج. وفي المعنى الشامل له لا يقف عند حدود تحديد الحجم النسبي لمكافأة عناصر الانتاج فحسب بل يذهب الى أبعد من ذلك، حيث يدرس الدخل القومي وتوزيعه بين أفراد المجتمع، او على فئات الدخول المختلفة المكونة لهذا المجتمع. وهي دراسة ذات ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعة، وتفيد هذه الدراسة في بحث اثر السياسات الاقتصادية المختلفة في دخول الفئات

(1) كتاب العين 2/ 207.

(2) توزيع الدخل /48، وينظر الدخل والتوزيع /50، وينظر مبادئ المعرفة الاقتصادية/400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت