فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 144

(ب) المندوب: يندب إنتاج السلع الحاجية والتحسينية وتوفيرها للناس بعد إشباع حاجات المجتمع الضرورية، وكذلك يندب إنتاج ما كان إنتاجه زيادة على فرض الكفاية، والحاجات سواء كانت مأكلا أو مشربا أو ملبسا أو مسكنا أو مركبا [1] .

(جـ) المحرم: يحرم إنتاج كل ما يضر بالناس كالخمر والقمار والأوثان .... الخ، قال تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] .

فالآية تتضمن ما يلي [3] :-

(أ) إن الرجس اسم في الشرع لما يلزمه اجتنابه ويقع اسم الرجس على الشيء المستقذر النجس.

(ب) والرجس يكون على أربعة أوجه: إما من حيث الطبع، وإما من جهة العقل وإما من جهة الشرع، وإما من كل ذلك [4] . فيستنتج إنه يجب اجتناب إنتاج ما دخل أي وجه من تلك الوجوه.

(جـ) قوله تعالى (فَاجْتَنِبُوهُ) وذلك أمر والأمر يقتضي الإيجاب [5] اذا لم يصرف صارف.

(د) قال الإمام أبن حزم رحمه الله تعالى: فرجع الضمير في قوله تعالى الى الرجس؛ لأنه تعالى لو أراد الأربعة المذكورة في أول الآية لقال: فاجتنبوها، فلما لم يقل تعالى ذلك، ولم يجز الضمير راجعًا في قوله تعالى (( فَاجْتَنِبُوهُ ) )الى الشيطان؛ لأننا غير قادرين على اجتنابه، صح ضرورة أنه راجع الى الرجس وعمل الشيطان، فكان الرجس كله محرما وهو من عمل الشيطان محرم مأمور باجتنابه، فكل ما كان رجسا

(1) ينظر احياء علوم الدين للامام ابي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) /المكتب الثقافي -الازهر -القاهرة الطبعة الاولى 1423 هـ-2003 م 2/ 107 - 108، وينظر الموافقات 8 - 10 - 18 وينظر عناصر الانتاج 106 - 107.

(2) سورة المائدة الآية 90.

(3) أحكام القران 2/ 577.

(4) المرجع نفسه 2/ 577.

(5) المفردات في غريب القران للامام أبي القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الاصفهاني (ت 502 هـ) رحمه الله تعالى -دفتر نشر الكتاب - الطبعة الاولى 1404 هـ/188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت