فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 144

تتجاوز المشروعات النافعة التي تعود بالخير على المجتمع، ويوظف المال في المشروعات الاكثر ادرارًا للربح، فاذا كانت نوادي القمار تعطي عائدًا أكثر من المشروعات الصناعية والتجارية، فان المال الربوي يجري اليها جريًا، في حين تحرم المشروعات التي يحتاج اليها الانسان من تلك الاموال [1] .

7 -دفعه للمغامرة والاسراف: الربا يسهل على المقتضرين أخذ المال من غير بدل حاضر، ويزين لهم الشيطان انفاقه في وجوه الكماليات التي كانت يمكن الاستغناء عنها، ويغريهم بالمزيد من الاستدانة، ولا يزال يزداد ثقل الدين على كواهلهم حتى يستغرق اموالهم، فاذا حل الاجل لم يستطيعوا الوفاء وطلبوا تاجيل الدين، ولا يزالون يماطلون او يؤجلون، والدين يزداد يومًا بعد يوم، حتى يستولي الدائنون قسرًا على كل ما يملكون، فيصبحون فقراء معدمين، وصدق الله (( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) ) [2] .

8 -وضع مال المسلمين بين أيدي خصوم الاسلام: من اخطر ما أصيب به المسلمون أنهم اودعوا الفائض من اموالهم في البنوك الربوية في دول الكفر، وهذا الايداع يجرد المسلمين من أدوات النشاط الاقتصادي، ومن القوة القاهرة في المبادلات، ثم يضعها في ايدي أباطرة المال اليهود الذين احكموا سيطرتهم على أسواق المال، وهذه الفوائد الخبيثة التي يدفعها لنا المرابون هي ثمن التحكم في السيولة الدولية [3] .

9 -ان القروض الدولية الربوية مفسدة مضرة، قال الاستاذ أبو الاعلى المودوي: (يحمل هذا النوع من(التعامل الربوي) في نفسه مفسدة هي أشد خطرًا وأكثر مضرة على الانسانية من سائرها: هي ان الامم بجميع ما تشتمل عليه من الافراد والطوائف تختل ماليتها وحالتها الاقتصادية لاجل هذا النوع من القروض مما يؤثر تأثيرًا غير محمود في الوضع الاقتصادي للدنيا كلها، ويغرس بذور العداوة والبغضاء بين امم

(1) ينظر الربا واثره على المجتمع الانساني 2/ 625.

(2) المصدر نفسه 2/ 626 - 627.

(3) المصدر نفسه 2/ 627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت