فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 144

2 -تحريم بيع الحاضر لباد، وهو ان يقدم الى البلد بدوي، أو قروي بسلعة يريد بيعها بسعر الوقت، ليرجع الى وطنه، فيأتيه بلدي فيقول: ضع متاعك عندي لابيعه لك على التدريج بأغلى

من هذا السعر، أو ان يتربص بسلعته الى ان يغالي في ثمنها، فيفوت الرزق والربح على الناس [1] .

قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى: (فأي حاضر باع لباد فهو عاص اذا علم الحديث) [2] . وقال الامام النووي رحمه اله تعالى (الاحاديث تتضمن تحريم بيع الحاضر للبادي) [3] .

ولتحريمه شروط [4] :

أ- ان يكون عالمًا بالنهي فيه، وهذا شرط يعم جميع المناهي.

ب- ان يكون المتاع المجلوب بما تعم الحاجة اليه كالاطعمة ونحوها.

جـ- ان يظهر ببيع ذلك المتاع سعة في البلد، او قلة ما معه، أو لعموم وجوده، ورخص السعر، فوجهان أو فقهما للحديث التحريم.

د- ان يعرض الحضري ذلك على البدوي ويدعوه اليه، فاما اذا التمس البدوي منه بيعه تدريجًا، أو قصد الاقامة في البلد ليبيعه كذلك فسأل البدوي تفويضه اليه، فلا بأس به، لآنه لم يضر بالناس ولا سبيل الى منع المالك منه.

الضابط السابع: النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه او سوم على سومه.

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان يبيع الرجل على بيع اخيه اوسوم على سومه: فعن ابي هريرة ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( لا يبع الرجل على بيع أخيه ) ) [5] .

(1) ينظر روضة الطالبين 3/ 79، وينظر فتح العزيز 8/ 217

(2) اختلاف الحديث /518. شرح مسلم للنووي 10/ 164.

(3) شرح مسلم للنووي 10/ 164.

(4) روضة الطالبين 3/ 79، وفتح العزيز 8/ 217.

(5) اختلاف الحديث/517، وصحيح مسلم 2/ 1032 رقم الحديث 1412، ومسند الطيالسي للامام سليمان أبن داود الفارسي البصري الطيالسي (ت 204 هـ) رحمه الله تعالى /دار المعرفة - بيروت 1/ 123 رقم الحديث 912، والمسند المستخرج على صحيح الامام مسلم 4/ 79 رقم الحديث 3288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت