2 -وربا البيوع، وهو قسمين، ربا النسيئة، وربا الفضل
فاما ربا النسيئة: وهو تأخير قبض احد البدلين في بيع المال الربوي بجنسه [1] . او هو التأخير في قبض احد المالين الربويين [2] .
واما ربا الفضل: فهو زيادة احد البدلين على الآخر في مبادلة المال الربوي بجنسه مناجزة.
او هو الزيادة الحاصلة في احد المالين الربويين المتحدين جنسًا [3] .
وقد نص الرسول - صلى الله عليه وسلم - في اكثر من حديث على عدم جواز التفاضل والنساء في ستة أصناف عند مبادلة الواحد منها بجنسه، فاذا اختلفت الاصناف جاز التفاضل دون النساء [4] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد فمن زاد او استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء ) ) [5] .
وفي رواية (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم، اذا كان يدًا بيد ) ) [6] .
قال الامام ابن عبد البر رحمه الله تعالى: (السنة المجتمع عليها انه لا يبتاع شيئًا من الذهب عينًا كان، او تبرًا، اوة مصوغًا، او نقرًا، او جيدًا، او رديئًا بشيء من الذهب الا مثلًا بمثل، يدًا بيد، وكذلك الفضة، عينها ومصوغها وتبرها، والسوداء منها والبيضاء، والجيدة والرديئة سواء، لا يباع بعضها ببعض الا مثلًا بمثل، يدًا بيد،
(1) الفقه وادلته 5/ 3705
(2) المصدر نفسه 5/ 3705
(3) فقه الربا /42.
(4) الربا وأثره على المجتمع الإنساني للدكتور محمد سليمان الأشقر - دار النفائس - الأردن - الطبعة الأولى 1418 هـ -1998 م 2/ 591.
(5) صحيح مسلم 3/ 1211 رقم الحديث 1584.
(6) صحيح مسلم 3/ 1211 رقم الحديث 1587.