فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 144

ثالثًا: العملية الاقتصادية من خلال الاستهلاك: ان العملية الاستهلاكية في الاسلام لها أهميتها الكبيرة في تحقيق الضمان الاقتصادي، فهي ضرورية للحفاظ على حياة الانسان بشكل كريم، ومستوى يكفل سد احتياجاته المتعددة.

الاستهلاك: لغة: يقال، استهلك المال، أي أنفقه وانفذه [1] او الاستهلاك: الاتلاف فيما ينفع [2] .

والاستهلاك اصطلاحًا: وهو ما يصل الى ايدي المستهلكين بتداول السلع، لاستعمالها في اشباع حاجاتهم وسد رغباتهم المختلفة [3] .

وبهذا المعنى يكون الاستهلاك هو الباعث على النشاط الاقتصادي؛ لان جميع الانشطة الاقتصادية يقام بها لغرض الاستهلاك والذي يمثل اشباع الحاجات البشرية، ولولا ذلك لما اقدم الانسان على بذل جهوده في العمل والانتاج، اذ ان الغرض الاساس لعملية الانتاج هو الاستهلاك.

ان قضية الرخاء والرفاهية التي تسعى الامم للحصول عليها تتوقف على مقدار ما تنتجه من سلع حقيقيه، وهذه السلع لا يمكن توفيرها الا عن طريق زيادة الانتاج، والذي يقصده الفرد من الاستهلاك هو الانتفاع بالسلعة لاشباع حاجاته [4] .

ولكن ان اقتصادنا الاسلامي قد عرف الاستهلاك بتعريف دقيق وشامل للعملية الاستهلاكية ومنضبط بضوابط معينة:

وهو مجموعة التصرفات التي تشكل سلة السلع والخدمات من الطيبات التي توجه للوفاء بالحاجات والرغبات المتعلقة للافراد والمجتمع والتي تحدد طبيعتها واولوياتها

(1) لسان العرب 10/ 505، والقاموس المحيط 3/ 324، وتاج العروس 7/ 195.

(2) معجم لغة الفقهاء /66.

(3) الخطوط الكبرى للنظام الاقتصادي في الاسلام /43.

(4) نظرية الانتاج /79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت