فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 144

(1) تعريف الطبيعة:- يُقصد بالطبيعة ما خلقه الله - عز وجل - في هذا الكون من موارد ولم يتدخل احد في إيجادها [1] .

(2) مصادر الطبيعة:-إن الثروة بجميع أنواعها من نبات وحيوان وجماد (معادن) يرجع في مصادره الرئيسة الى الكون الذي خلقه الله تعالى، وأودع فيه الثروات، وسخره للإنسان لينتفع به ويواجه به حاجاته ومتطلباته، لتحقيق الضمان الاقتصادي له [2] . قال تعالى {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} [3] .

قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى: (الم تروا أيها الناس إن الله سخر لكم ما في السموات من شمس وقمر ونجم وسحاب وما في الأرض من دابة وشجر وماء وبحر وفلك وغير ذلك من المنافع، يجري ذلك كله لمنافعكم ومصالحكم ولغذائكم وأقواتكم وأرزاقكم وملاذكم تتمتعون ببعض ذلك كله وتنتفعون بجميعه) [4] .

فهي ثروات متوازنة مع البشر الموجودين على سطح الأرض في كل زمان فهي وسائل مهمة من وسائل الضمان في اقتصادنا الإسلامي فهي المقومات الرئيسة لكل المجتمعات في كل زمان ولكل مكان [5] .

لكن الاقتصاد العلماني نظر الى هذه الثروات نظرة تشاؤمية، وحذر من وجود مشكلة اقتصادية تقتضي وجود مشكلة اقتصادية وعدم كفايتها لحاجات الناس بحجة أن الموارد ثابتة والسكان في تزايد مستمر، وممن أثار هذه النظرة (روبرت مالتس) حيث حذر من وجود حروب ومجاعات وأوبئة، ولم يقف الأمر عند (مالتس) وإنما تبنتها العولمة المعاصرة، فدعا (بول كنيدي) في كتابه (الإعداد للقرن الحادي والعشرين) الى

(1) عناصر الانتاج/131

(2) المدخل الى فقه المعاملات المالية/102

(3) سورة لقمان الاية 20

(4) جامع البيان عن تأويل أي القران للأمام ابي جعفر محمد بن جعفر الطبري (ت 310 هـ) رحمه الله تعالى/ ضبط وتوثيق وتخريج صدقة حميد العطار /دار الفكر -بيروت 1415 هـ 21/ 93 - 94

(5) المدخل الى فقه المعاملات المالية/102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت