فيستنتج أن الأرض مصدر من أهم المصادر للثروة ومن الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية وهي المعبر الأول للقوة الاقتصادية وهي المورد الضخم الذي يصب في وسائل الضمان الاقتصادي وقد اهتم بها اقتصادنا الإسلامي اهتماما كبيرا فأمر ديننا الإسلامي بأعمارها واستغلالها فينصب ذلك لخدمة المجتمع فيكون مجتمعا نموذجيا في الرقي الاقتصادي.
فلهذه الأهمية العظيمة لها سأذكر الأقسام وأبينها:-
(1) الأرض الموات:- وهي التي لا زرع بها ولا عشب ولانبت [1] .
أو هي ارض تعذر زراعتها لانقطاع الماء عنها أو لغلبته عليها غير مملوكة بعيدة من العامر [2] .
أو هي الأرض الخراب الدارسة [3] [4] . أو هي التي لم يسبق تعميرها وتهيئتها [5] .
والجامع لهذا كله:-
قال الإمام المنهاجي الأسيوطي رحمه الله تعالى:- (الأرض الموات الخراب الدائرة الخالية من العمران والسكان التي لم تكن بيد احد من خلق الله تعالى ولا يعرف لها مالك ومن قديم الزمان والى الآن وهي الفاصلة بين أراضي مدينة كذا أو جبال كذا) [6] .
(1) ينظر جامع البيان 14/ 171،وينظر القاموس الفقهي للدكتور سعدي ابوحبيب/دار الفكر -دمشق /الطبعة الثانية 1408 ه/343
(2) البحر الرائق 8/ 385
(3) اندرس: انطمس/القاموس المحيط 2/ 215،والدارسة: الغبراء /ينظر لسان العرب 12/ 210
(4) المغني 6/ 147
(5) ينظر فقه السنة للسيد السابق/دار الكتاب العربي/بيروت- لبنان- الطبعة الاولى 1391 هـ-1971 م 3/ 168
(6) جواهر العقود ومغنى القضاة والموقعين والشهود للامام شمس الدين محمد بن احمد المنهاجي الاسيوطي (ت القرن التاسع الهجري) رحمه الله تعالى /تحقيق مسعد عبد الحميد محمد السعدي /دار الكتب العلمية- بيروت - لبنان /الطبعة الاولى 1417 هـ-1996 م 1/ 244