حكم الأرض الميتة:- اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على إن الأرض الميتة يجوز إحياؤها وإحياء موات الإسلام للمسلم بالاتفاق [1] .
واستدل العلماء رحمهم الله تعالى بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( من أحيا أرضا مواتاًَ فهي له ) ) [2]
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: (وإحياؤها شق العيون وحفر الآبار وغرس الشجر وبناء البنيان والحرث فإذا فعل شيئا من ذلك فقد أحياها) [3] .
وقال الإمام المنهاجي الأسيوطي رحمه الله تعالى: (يحيي الأرض بكشفها من الماء والعشب والنبات والغاب ويحرثها ويزرعها ويحوط عليها ويسقف بعضها على الصفة التي يختارها إن شاء مزرعة أو بستانا أو زريبة للغنم، أو دارا أو حانوتا أو غير ذلك أو يبني بها ما يشاء من العمران والجدران والمساكن ويشغل أرضها بالنصوب والأشجار والمزروعات) [4] .
فيستنتج أن ديننا الإسلامي قد أعطى للإنسان الحرية في اختيار العمل المناسب في إحياء الأرض الموات حتى يبدع الإنسان في المجال الذي يختاره ويكون قد حقق معنى الإحياء وهذا منصب في تحقيق الضمان الاقتصادي.
وقال الإمام احمد بن يحيى الشيباني رحمه الله تعالى عن تفسير الحديث النبوي: (وما أكلت العافية منها فهو صدقة والعافية المعتقون الذين يقصدون من أهل الفاقة، وأبناء السبيل المنقطع منهم والسباع والطير) [5] .
فيستنتج أن التشريع في ديننا الإسلامي مبني على تحقيق المصالح للمجتمع فأحياء الأرض فيها تحقيق لمصلحة المجتمع ومن عدة نواحي فمنها:-تحويل الأرض
(1) المرجع نفسه 1/ 244
(2) سنن الترمذي 3/ 663 رقم الحديث 1379،قال ابو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والاحاديث المختارة 3/ 298 رقم الحديث 1096 قال عبد الواحد المقدس: رجاله ثقات والراجح انه مرسل، وقال ابو الطيب العظيم آبادي: حديث حسن صحيح /عون المعيود 8/ 227
(3) المدونة الكبرى 6/ 195
(4) جواهر العقود 1/ 245 - 246
(5) الخراج وصناعة الكتاب للإمام قدامة بن جعفر (ت 337 هـ) - شرح وتعليق الدكتور محمد حسين الزبيدي - طبع وزارة الثقافة والإعلام - الجمهورية العراقية - سلسة كتب التراث 110 - توزيع دار الرشيد للنشر 1981 م/213.