فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 144

تدل الآية على ما يأتي:-

الدلالة الأولى: قوله تعالى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ}

فالزينة هنا بمعنى اللباس الرفيع من الثياب والتجمل بها إذا قدر عليه صاحبه [1] .

وتتضمن القدرة: المرحلة التي تأتي بعد حالات الإشباع الضرورية والحاجية والتحسينية فيصل الإنتاج الى أعلى المستويات فيباح إنتاج السلع الكمالية [2] .

قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: (الزينة ما يتزين به الإنسان من ملبوس أوغيرة من الأشياء المباحة كالمعادن التي لم يرد نهي عن التزين بها كالجواهر ونحوها، وقيل الملبوس خاصة ولا وجه له بل هو من جملة ما تشمله الآية فلا حرج على من لبس الثياب الجيدة الغالية القيمة إذا لم يكن مما حرمه الله عز وجل، ولا حرج على من تزين بشيء من الأشياء التي لها مدخل في الزينة ولم يمنع منها مانع شرعي) [3] .

فيستنتج أن من ضمن المانع الشرعي عدم الإقدام على إنتاج السلع الكمالية في حالة انعدام الإشباع لإنتاج السلع الضرورية والحاجية والتحسينية هذا من جهة ومن جهة أخرى منع الإسراف عند بلوغ المرحلة الإنتاجية مرحلة الرفاهية.

الدلالة الثانية قوله تعالى: {وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} الطيبات اسم عام لما طاب كسبا وطعما. فللآية الكريمة وجهان، احدهما: ما استطابه الإنسان واستلذه من المأكول والمشروب وهو يقتضي إباحة سائر المأكول والمشروب ألاما قامت دلالة تحريمه [4] .

والثاني: الحلال من الرزق [5] .

(1) جامع لأحكام القران 7/ 195

(2) عناصر الإنتاج/118.

(3) فتح القدير 2/ 200

(4) المرجع نفسه 7/ 198

(5) احكام القران 3/ 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت