وعن المقدام بن معدي كرب، قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، وهو باسط يدية، وهو يقول: ما اكل العبد طعاما احب الى الله من كد يده، ومن بات كالا من عمله بات مغفورا له) [1] .
اما الاثار فقد وردت اثار كثيرة تدل ما للعمل من خصوصة في تحقيق الضمان الاقتصادي فمنها:
روي ان عيسى عليه السلام راى رجلا، فقال: (ماتصنع، قال: اتعبد، قال: من يعولك، قال اخي. قال: اخوك اعبد منك) [2] .
وقال لقمان الحكيم لابنه: (( يابني، استغن بالكسب الحلال عن الفقر، فانه ما افتقر احد قط الا اصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروته، واعظم من هذه الثلاث: استخفاف الناس به ) ) [3] .
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وارضاه قال: (ما جاءني اجلي في مكان ماعدا الجهاد في سبيل الله احب الي من ان يأتيني وانا بين شعبتي رحلي، اطلب من فضل الله وتلا: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} [4] [5]
وعنه - رضي الله عنه - قال: (اني لارى الرجل فيعجبني، فاقول أله حرفة، فان قالوا: لا، سقط من عيني) [6] .
وعنه - رضي الله عنه - (مامن موضع ياتيني الموت فيه احب الي من موطن اتسوق فيه لاهلي ابيع واشتري) [7] .
وقيل للامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى: ماتقول فيمن جلس في بيته او في مسجده، وقال لااعمل شيئا حتى ياتيني رزقي؟
(1) تاريخ مدينة دمشق 14/ 10 رقم الحديث 3351.
(2) إحياء علوم الدين 2/ 81.
(3) المرجع نفسه 2/ 81.
(4) سورة المزمل الاية 20.
(5) كنز العمال 4/ 123 الرقم 9857.
(6) المرجع نفسه 4/ 123 الرقم 9858، وغريب الحديث 1/ 321.
(7) احياء علوم الدين 2/ 64.