فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1799

(فنضحه) أي: رش الماء على موضع البول من الثوب، ففي رواية الترمذي وابن ماجه وابن حبان"فرشه عليه"وكذا وقع في لفظ لمسلم والروايات يفسر بعضها بعضًا، ويؤيده ما في"الصحاح"، و"القاموس"، و"المصباح"، و"الكشاف"، و"النهاية": أن النضح الرش، وقد يذكر النضح، والرش، ويراد بهما الغسل، لكن إذا لم يكن هناك مانع يمنع من إرادة الرش بل يكون دليل يدل على إرادة الغسل كما لا يخفى على من له وقوف على موارد استعمال هذين اللفظين، وليس فيما نحن فيه قرينة تدل على أن المراد بالنضح والرش الغسل، بل ههنا دليل صريح يدل على عدم إرادة الغسل، وهو قوله:

(ولم يغسله) وفي رواية لمسلم: ولم يزد على أن نضح بالماء، فقوله: لم يغسله، دليل واضح على أنه لم يرد بالنضح الغسل، ورد صريح على من تأول من الحنفية والمالكية القائلين بعدم التفرقة بين بول الصبي الرضيع وبول الجارية النضح بالغسل، فإنه لو كان المراد بالنضح الغسل لكان المعنى فغسله ولم يغسله وهو كما ترى ... من"مرعاة المفاتيح"2/ 197 لعبيد الله المباركفوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت