فهرس الكتاب
"وأما الزهري، فتفرد بهذا الحديث عنه محمد بن عمرو بن علقمة، رواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة كانت تستحاض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن دم الحيضة أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الأحمر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق."
كذلك رواه ابن أبي عدي من حفظه.
وحدث به من كتابه: عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش، ولم يذكر: عائشة، وساق الكلام كما ذكره من حفظه"."
وقال البيهقي:
"قال عبد الله -ابن أحمد بن حنبل- سمعت أبي يقول: كان ابن أبي عدي حدثنا به عن عائشة ثم تركه".
وقال ابن القطان الفاسي في"الوهم والإيهام"2/ 457:
"وهو - فيما أرى - منقطع، وذلك أنه حديث انفرد بلفظه محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة."
فرواه عن محمد بن عمرو: محمد بن أبي عدي مرتين: أحدهما من كتابه، فجعله عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة أنها كانت تستحاض.
فهو على هذا منقطع، لأنه قد حدث به مرة أخرى من حفظه، فزادهم فيه"عن عائشة"فيما بين عروة وفاطمة، فاتصل، فلو كان بعكس هذا كان أبعد من الريبة، أعني أن يحدث به من حفظه مرسلا، ومن كتابه متصلا، فأما هكذا فهو موضع نظر"."
(أستحاض) الاستحاضة: جريان الدم في غير أوان خروجه المعتاد.
أولًا: أن المستحاضة المعتادة، تجلس أيام عادتها، وفيه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة بنت جحش:"امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك"رواه مسلم (334 - 63) .
ثانيًا: أن المرأة المعتادة تستطيع أن تميّز دم الحيض من دم الاستحاضة فتعتبر دم الحيض بإقباله وإدباره، ومعرفة إقبال الحيضة يكون بمعرفة عادتها.
ثالثًا: أنه إذا انقضى قدر الحيضة اغتسلت ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة.
رابعًا: أنه لا يجب عليها الاغتسال إلا عند إدبار الحيضة.