فهرس الكتاب
"وذلك لأن السهر في الليل سبب للكسل في النوم عما يتوجه من حقوق النوم والطاعات ومصالح الدين، قالوا: المكروه منه ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها، أما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه، وذلك كمدارسة العلم، وحكايات الصالحين، ومحادثة الضيف والعروس للتأنيس، ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة، ومحادثة المسافرين لحفظ متاعهم أو أنفسهم، والحديث في الإصلاح بين الناس والشفاعة إليهم في خير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإرشاد إلى مصلحة ونحو ذلك، وكل ذلك لا كراهة فيه".
سابعًا: استحباب التغليس بصلاة الفجر، ولا ينافي الإسفار بها، لأنه من الممكن أن يسفر بها بتطويلها بالقراءة، وتعديل الأركان، وفي حديث جابر"والصبح كانوا - أو قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم - يصليها بغلس"، وحديث أبي موسى"فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا"- تقدّم تخريجهما عند شواهد الحديث رقم (78) - وعن عائشة، قالت:"إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس"متفق عليه، وأما حديث أبي مسعود الأنصاري"وصلى الصبح فغلس بها، ثم صلاها يوما آخر، فأسفر بها، ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله"فحديث ضعيف، وقد تقدّم بيان ضعفه عند شواهد الحديث رقم (78) .
ثامنًا: تطويل القراءة في صلاة الفجر.
تاسعًا: وفي السّياق تأدّب الصّغير مع الكبير، ومسارعة المسئول بالجواب إذا كان عارفًا به.