فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1799

(أبردوا) قال العيني في"عمدة القاري"5/ 20:

قال الزمخشري في"الفائق": حقيقة الإبراد الدخول في البرد والباء للتعدية، والمعنى إدخال الصلاة في البرد، ويقال معناه افعلوها في وقت البرد، وهو الزمان الذي يتبين فيه شدة انكسار الحر لأن شدته تذهب الخشوع. وقال السفاقسي: أبردوا أي: ادخلوا في وقت الإبراد مثل أظلم دخل في الظلام وأمسى دخل في المساء.

وقال الخطابي: الإبراد انكسار شدة حر الظهيرة وذلك أن فتور حرها بالإضافة إلى وهج الهاجرة برد، وليس ذلك بأن يؤخر إلى آخر برد النهار وهو برد العشى إذ فيه الخروج عن قول الأئمة"."

(فإن شدة الحر) الفاء فيه للتعليل، أراد أن علة الأمر بالإبراد هي شدة الحر واختلف في حكمة هذا التأخير، فقيل: دفع المشقة لكون شدة الحر مما يذهب الخشوع.

وقيل: لأنه وقت تسجر فيه جهنم، كما روى مسلم (832) من حديث عمرو بن عبسة حيث قال له صلى الله عليه وسلم:"صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة، فإن حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار".

قال النووي في"شرح مسلم"6/ 116:

"معنى يستقل الظل بالرمح أي: يقوم مقابله في جهة الشمال ليس مائلا إلى المغرب ولا إلى المشرق وهذه حالة الاستواء وفي الحديث التصريح بالنهي عن الصلاة حينئذ حتى تزول الشمس وهو مذهب الشافعي وجماهير العلماء واستثنى الشافعي حالة الاستواء يوم الجمعة".

(فيح جهنم) قال الخطابي في"معالم السنن"1/ 129:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت