فهرس الكتاب
(يوم ذي غيم) خص يوم الغيم لأنه مظنة التأخير، لأنه ربما يشتبه عليه فيخرج الوقت بغروب الشمس.
(بكروا بصلاة العصر) أَي: قدموها في أول الْوَقْت.
(من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) من ترك صلاة العصر، أي: متعمدًا كما في رواية معمر بن راشد، قال المهلب بن أبي صفرة:"معنى هذا من فاتته فوات مضيع منها وكان معضل وقتها مع قدرته على أدائها فحبط عمله في الصلاة خاصة، أي: لا يحصل له أجر المصلي في وقتها، ولا يكون له عمل ترفعه الملائكة"نقله الحافظ مغلطاي في"شرح ابن ماجه" (ص 1039 - 1040) .
وقال العيني في"عمدة القاري"5/ 40:
"احتج به بعض الحنابلة: أن تارك الصلاة يكفر، ورد بأن ظاهره متروك، والمراد به التغليظ والتهديد، والكفر ضد الإيمان وتارك الصلاة لا ينفي عنه الإيمان، وأيضا لو كان الأمر كما قالوا لما اختصت العصر بذلك."
وأما وجه اختصاص العصر بذلك فلأنه وقت ارتفاع الأعمال، ووقت اشتغال الناس بالبيع والشراء في هذا الوقت بأكثر من وقت غيره، ووقت نزول ملائكة الليل.