فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 1799

"وأما يحيى بن حميد فمجهول لا يعتمد على حديثه غير معروف بصحة، خبره مرفوع وليس هذا مما يحتج به أهل العلم، وقد تابع مالكا في حديثه عبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، وابن الهاد، ويونس، ومعمر، وابن عيينة، وشعيب، وابن جريج، وكذلك قال عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلو كان من هؤلاء واحد لم يحكم بخلاف يحيى بن حميد أوثر ثلاثة عليه، فكيف باتفاق من ذكرنا عن أبي سلمة، وعراك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خبر مستفيض عند أهل العلم بالحجاز، وغيرها وقوله: (قبل أن يقيم الإمام صلبه) لا معنى له ولا وجه لزيادته".

وقال العقيلي:

"ولعل هذا من كلام الزهري فأدخله يحيى بن حميد في الحديث ولم يبينه".

وقال ابن عدي:

"وهذه الزيادة يقولها يحيى بن حميد، وهو مصري، ولا أعرف له، ولا يحضرني غير هذا".

قلت: يحيى بن حميد هو ابن أبي شعبان المعافري المصري كما في"المؤتلف والمختلف"2/ 445، و"لسان الميزان"8/ 431، وضعفه الدارقطني، وله علة أخرى، فإن في إسناده قرة بن عبد الرحمن وقد ضعفه ابن معين، وقال الإمام أحمد: منكر الحديث جدا.

وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير.

وقال أبو حاتم، والنسائي: ليس بقوي.

وقال أبو داود: في حديثه نكارة.

وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (546) من طريق سويد بن عبد العزيز، عن قرة به، ليس فيه هذه الزيادة، وإن كان سويدٌ ضعيفا لكن قد يصيب الضعيفُ أحيانا، فالعهدة فيها على يحيى بن حميد، وسلم قرة من الخطأ في هذا الحديث، والله أعلم.

وأخرجه ابن حبان (1486) ، والطبراني في"مسند الشاميين" (118) و (186) و (3604) عن محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي مكحول، حدثنا محمد بن غالب الأنطاكي، حدثنا غصن بن إسماعيل،

حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن الزهري، ومكحول، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت