قلت: وليس فيه أيضا أنه اجتزأ بتلك الركعة، وأنه لم يقضها، فلا حجة فيه، والدعاء له بالحرص لا يستلزم الاعتداد بها، لأن الدخول مع الإمام مأمور به على أي حال كان، سواء كان الشيء الذي يدركه المأموم معتدًا به أم لا كما في قوله صلى الله عليه وسلم (إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا) ، ولا يجوز الاحتجاج بفعل قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، بقوله (ولا تَعُدْ) بفتح أوله وضم العين من العود، أي: لا تعد ثانيًا إلى مثل ذلك الفعل، ثم إن قصة أبي بكرة واقعة عين غير كافيةً لتخصيص النصوص العامة الموجبة للقيام، ولقراءة الفاتحة، ولأمر المسبوق بقضاء ما فاته، وقال ابن حزم في"المحلى"3/ 244 - 246: