فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1799

"قال القاضي: إنما قالت عائشة هذا لما روته من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر، قال: وما رواه عمر قد رواه أبو سعيد وأبو هريرة، وقد قال ابن عباس في مسلم أنه أخبره به غير واحد. قلت: ويجمع بين الروايتين، فرواية التحري محمولة على تأخير الفريضة إلى هذا الوقت، ورواية النهي مطلقا محمولة على غير ذوات الأسباب".

وقال الشوكاني في"نيل الأوطار"3/ 107:

"يجاب عن الاستدلال بقول عائشة: بأن الذي رواه عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثابت من طريق جماعة من الصحابة كما تقدم، فلا اختصاص له بالوهم وهم مثبتون وناقلون للزيادة، فروايتهم مقدمة وعدم علم عائشة لا يستلزم العدم، فقد علم غيرها بما لم تعلم".

وأما حديث زيد بن ثابت:

فأخرجه أحمد 5/ 190، والضياء في"المنتقى من مسموعات مرو"- مخطوط ق 1432 (ب) عن عفان بن مسلم، وأبو يعلى كما في"إتحاف الخيرة"1/ 468 حدثنا هدبة بن خالد، والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 151 من طريق حبان بن هلال، ثلاثتهم عن همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن ابن سيرين، عن زيد بن ثابت:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى إذا طلع قرن الشمس أوغاب قرنها، وقال: إنها تطلع بين قرني شيطان - أو من بين قرني شيطان".

وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين، وفي"شرح المعاني" (قتادة، عن محمد، عن زيد بن ثابت) ، وقال الحافظ في"إتحاف المهرة"

"قال أبو جعفر - يعني الطحاوي: هو محمد بن سعد بن أبي وقاص".

ولم أجد كلام الطحاوي في المطبوع من شرح المعاني، وهو وهم إنما هو ابن سيرين فقد جاء منسوبا في رواية أحمد، وأبي يعلى، والضياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت