فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 1799

(ثم أقصر عن الصلاة) من الإقصار، وهو: الكف عن الشيء مع القدرة عليه.

(تطلع بين قرني شيطان) قيل: المراد بقرني الشيطان حزبه وأتباعه، وقيل: قوته وغلبته وانتشار فساده، وقيل: القرنان ناحيتا الرأس وأنه على ظاهره وهذا هو الأقوى، قالوا: ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين له في الصورة، وحينئذ يكون له ولبنيه تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم، فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت في الأماكن التي هي مأوى الشيطان، وفي رواية لأبي داود والنسائي في حديث عمرو بن عبسة (فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار) ، وفي بعض أصول مسلم في حديث ابن عمر هنا (بقرني الشيطان) بالألف واللام، وسمي شيطانا لتمرده وعتوه، وكل مارد عات شيطان، والأظهر أنه مشتق من شطن إذا بعد لبعده من الخير والرحمة، وقيل: مشتق من شاط إذا هلك واحترق. أفاده النووي في"شرح مسلم"6/ 112.

(مشهودة محضورة) قال النووي: أي تحضرها الملائكة، فهي أقرب إلى القبول، وحصول الرحمة.

وقال القاري:"أي يحضرها الملائكة ليكتبوا أجرها، ويشهدوا بها لمن صلاها، ويؤيده أن في رواية أبي داود مشهودة مكتوبة، وقال الطيبي: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماء والأرض، وعلى معنيين فمحضورة تفسير مشهودة وتأكيد لها، ويمكن أن يحمل مشهودة على المعنى الأول، ومحضورة على الثاني ...".

(حتى يستقل الظل بالرمح) أي: حتى يرتفع الظل مع الرمح، أو في الرمح ولم يبق على الأرض منه شيء، أو يرتفع الظل بالرمح، أي: بارتفاع الرمح من الاستقلال بمعنى الارتفاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت