فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1799

قال ابن الملك:"يعني لم يبق ظل الرمح، وهذا بمكة والمدينة وحواليهما في أطول يوم في السنة، فإنه لا يبقى عند الزوال ظل على وجه الأرض، بل يرتفع عنها، ثم إذا مالت الشمس من جانب المشرق إلى جانب المغرب، وهو أول وقت الظهر يقع الظل على الأرض، وقيل: من القلة يقال: استقله إذا رآه قليلا، أي: حتى يقل الظل الكائن بالرمح أدنى غاية القلة، وهو المسمى بظل الزوال".

قال القاري:"وروي (حتى يستقل الرمح بالظل) أي: يرفع الرمح ظله، فالباء للتعدية، وعلى الروايتين هو مجاز عن عدم بقاء ظل الرمح على الأرض، وذلك يكون في وقت الاستواء، وتخصيص الرمح بالذكر، لأن العرب كانوا إذا أرادوا معرفة الوقت ركزوا رماحهم في الأرض ثم نظروا إلى ظلها".

(تسجر جهنم) أي: يوقد عليها إيقادا بليغا، من سجر التنور بالتخفيف والتشديد، ملأه وقودا وأحماه.

(فإذا أقبل الفيء) أي: ظهر إلى جهة المشرق، والفيء مختص بما بعد الزوال، وأما الظل فيقع على ما قبل الزوال وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت