أولًا: وجوب غسل الإناء سبعا من ولوغ الكلب فيه، الأولى منهن بالتراب.
ثانيًا: لا يقوم مقام التراب أي شيء من المنظفات لأن الشارع نصّ على التراب.
ثالثًا: فيه دليل على أنه عام في جميع الكلاب لا يستثنى منه كلب الصيد، ولا كلب الغنم ولا كلب الزرع.
رابعًا: الأمر بغسل الإناء سبعًا الأولى منهن بالتراب لأجل قذارة في الكلب فإنه ينظف نفسه بلسانه، فإذا حرك لسانه في الإناء الذي فيه الشراب علقت منه بويضات في الإناء، جاء في حاشية"إحكام الأحكام"شرح"عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد 1/ 27:"إذا راث الكلب خرجت البويضات بكثرة في الروث، فيلصق كثير منها بالشعر الذي بالقرب من دبره، فإذا أراد الكلب أن ينظف نفسه بلسانه كما هي عادته تلوث لسانه وفمه بها، وانتشرت في بقية شعره بواسطة لسانه أو غيره، فإذا ولغ الكلب في إناء، أو شرب ماء، أو قبله إنسان كما يفعل الأفرنج أو بعض من قلد الأفرنج في العادات القبيحة، علقت بعض هذه البويضات بتلك الأشياء، وسهل وصولها إلى فمه أثناء أكله أو شربه فتصل إلى معدته وتخرج منها الأجنة، فشقت جدار المعدة، وتصل إلى أوعية الدم، فتحدث أمراضًا كثيرة في المخ، والقلب، والرئة، إلى غير ذلك. وكل ذلك مشاهد لأطباء أوروبا في بلادهم. ولما كان تمييز الكلب المصاب بهذه الدودة عسيرًا جدًا لأنه يحتاج إلى زمن وبحث دقيق بالآلة التي لا يعرف استعمالها إلا قليل من الناس كان اعتبار الشارع إياه نجسًا، وغسله سبع مرات إنقاء للإناء بحيث لا يعلق فيها شيء مما ذكرنا هو عين الحكمة والصواب، والله أعلم".