فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 1799

أولًا: أن الترجيع مسنون، وهو أن يخفض المؤذن صوته بالشهادتين مع إسماعه الحاضرين، ثم يعود فيرفع صوته بهما، وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع وتركه.

قال ابن خزيمة في"صحيحه"1/ 194:

"الترجيع في الأذان مع تثنية الإقامة من جنس الاختلاف المباح، فمباح أن يؤذن المؤذن فيرجع في الأذان ويثني الإقامة، ومباح أن يثني الأذان ويفرد الإقامة، إذ قد صح كلا الأمرين من النبي صلى الله عليه وسلم، فأما تثنية الأذان والإقامة فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بهما".

وقال ابن عبد البر في"التمهيد"24/ 31:

"ذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والطبري وداود إلى إجازة القول بكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وحملوا ذلك على الإباحة والتخيير، قالوا: كل ذلك جائز."

لأنه قد ثبت جميع ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل به أصحابه بعده، فمن شاء قال: الله أكبر في أول أذانه مرتين، ومن شاء أربعا، ومن شاء رجع في أذانه، ومن شاء لم يرجع، ومن شاء ثنى الإقامة، ومن شاء أفردها إلا قوله قد قامت الصلاة والله أكبر في أولها وآخرها فإن ذلك مرتين مرتين على كل حال"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت