فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 1799

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"22/ 66 - 69:

"الصواب مذهب أهل الحديث ومن وافقهم وهو تسويغ كل ما ثبت في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يكرهون شيئا من ذلك إذ تنوع صفة الأذان والإقامة كتنوع صفة القراءات والتشهدات ونحو ذلك، وليس لأحد أن يكره ما سنَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، وأما من بلغ به الحال إلى الاختلاف والتفرق حتى يوالي ويعادي ويقاتل على مثل هذا ونحوه، مما سوغه الله تعالى كما يفعله بعض أهل المشرق فهؤلاء من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا…"

وقال: ومن تمام السنة في مثل هذا أن يفعل هذا تارة وهذا تارة وهذا في مكان وهذا في مكان، لأن هجر ما وردت به السنة وملازمة غيره قد يفضي إلى أن يجعل السنة بدعة، والمستحب واجبا، ويفضي ذلك إلى التفرق والاختلاف، إذا فعل آخرون الوجه الآخر، فيجب على المسلم أن يراعي القواعد الكلية التي فيها الاعتصام بالسنة والجماعة لا سيما في مثل

صلاة الجماعة…

وقال: الترجيع في الأذان اختيار مالك والشافعي لكن مالكا يرى التكبير مرتين والشافعي يراه أربعا، وَتَرْكُهُ اخْتِيَارُ أبي حنيفة، وأما أحمد فعنده كلاهما سنة وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إليه، لأنه أذان بلال.

والإقامة يختار إفرادها مالك والشافعي وأحمد وهو مع ذلك يقول: إن تثنيتها سنة، والثلاثة: أبو حنيفة والشافعي وأحمد يختارون تكرير لفظ الإقامة دون مالك، والله أعلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت