فهرس الكتاب
"حديث جعفر بن برقان إنما هو: عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب وعروة ابن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة: حديث: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج المرأة على عمتها) ، وحديث المنابذة والملامسة إنما هو: عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبي سعيد، ويقول معمر: عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري".
وقال العقيلي:
"جعفر بن برقان الجزري ضعيف في روايته عن الزهري ..."
وقال: لا يتابع عليه من حديث الزهري، وأما الكلام فيروى من غير طريق الزهري كله بأسانيد صالحة ما خلا الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر،
فالرواية فيه فيها لين"."
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"وأقره الذهبي!
قلت: لم يخرّج مسلم شيئا من حديث جعفر بن برقان عن الزهري، إنما أخرج له عن يزيد الأصم، وإن جعفرا يهم في حديث الزهري، ولم يسمع هذا الحديث منه فقد جاء التصريح عنه بقوله إنه بلغه عن الزهري:
أخرجه أبو داود (3775) ، والنسائي (4516) ، وفي"الكبرى" (6062) من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر بن برقان، قال: بلغني عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال:
"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين، عن المنابذة والملامسة، وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية".
وقال النسائي:
"هذا خطأ، وجعفر بن برقان ليس بالقوي في الزهري خاصة، وفي غيره لا بأس به".
وأما حديث ابن مسعود:
فأخرجه النسائي في"الكبرى" (9669) أخبرني محمد بن وهب الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، قال: حدثني عبد الوهاب المكي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال:
"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين، فأما اللبستان: فأن يحتبي الرجل بثوب لا يكون بينه وبين السماء شيء، وتصيب مذاكيره الأرض، وأن يلبس ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه فيضعه على منكبه فتدعى تلك الصماء".