فهرس الكتاب
وأخرجه الطبراني 22/ (283) ، وابن عدي في"الكامل"3/ 270، والبيهقي 2/ 243 من طريق أبي الربيع الزهراني، حدثنا حفص بن أبي داود، عن الهيثم بن حبيب، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال:
"مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يصلي قد سدل ثوبه فقطعه عليه".
(السدل في الصلاة) قال أبو عبيد في"غريب الحديث"3/ 482:
"السدل: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس بسدل".
وقال ابن الأثير في"النهاية"2/ 355:
"هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك، وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب."
وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه"."
وفي"الصحاح"5/ 1728"سدل ثوبه يسدله بالضم سدلا أي أرخاه. وشعر منسدل".
وقال الخطابي في"معالم السنن"1/ 179:
"السدل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض".
قال الشوكاني في"نيل الأوطار"2/ 91:
"على هذا السدل والإسبال واحد، قال العراقي: ويحتمل أن يراد بالسدل: سدل الشعر، ومنه حديث ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته) ، وفي حديث عائشة (أنها سدلت قناعها وهي محرمة) أي أسبلته اهـ. ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركا بينها، وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي، وقد روي أن السدل من فعل اليهود، أخرج الخلال في"العلل"، وأبو عبيد في"الغريب"من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن أبيه، عن علي: (أنه خرج فرأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم، فقال: كأنهم اليهود خرجوا من قهرهم) ، قال أبو عبيد: هو موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه".
النهي عن السدل في الصلاة، وقد حمل على عدة معاني كما تقدّم، قال الشوكاني:"ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركا بينها، وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي".