فهرس الكتاب
وفي"الجمهرة": منبج موضع أعجمي تكلمت به العرب ونسبوا إليه الثياب المنبجانية. وقال أبو حاتم السجستاني: لا يقال كساء أنبجاني وإنما يقال منبجاني، قال: وهذا مما تخطئ فيه العامة. وتعقبه أبو موسى كما تقدم فقال: الصواب أن هذه النسبة إلى موضع يقال له أنبجان، والله أعلم.
وأبو جهم هو عبيد الله - ويقال عامر - بن حذيفة القرشي العدوي صحابي مشهور، وإنما خصه صلى الله عليه وسلم بإرسال الخميصة، لأنه كان أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم كما رواه مالك في الموطأ"انتهى من"فتح الباري"1/ 483."
(ألهتني) أي: شغلتني، يقال لهي بالكسر إذا غفل، ولها بالفتح إذا لعب.
(آنفا) أي قريبا، وهو مأخوذ من ائتناف الشيء، أي: ابتدائه.
أولًا: مبادرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مصالح الصلاة، ونفي ما لعله يخدش فيها.
ثانيًا: الإعراض عما يلهي عن الصلاة.
ثالثًا: الحث على حضور القلب في الصلاة.
رابعًا: كراهية كل ما يشغل عن الصلاة من الأصباغ والنقوش ونحوها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل العلة في إزالة الخميصة هذا المعنى، وفيه أيضا حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي"أخرجه البخاري (374) و (5959) ، وغيره.
خامسًا: أن الصلاة تصح وإن حصل فيها فكر في شاغل ونحوه مما ليس متعلقا بالصلاة.
سادسًا: قبول الهدايا من الأصحاب، واستدعاؤه صلى الله عليه وسلم أنبجاني أبي جهم بن حذيفة تطييب لقلبه ومُبَاسَطَة معه، وهذا مع من يعلم طيب نفسه وصفاء وُدِّه جائز.