فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 1799

"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزعفر الرجل جلده"وقد تقدّم في التخريج أن هذا منكر، تفرّد به زكريا بن يحيى بن عمارة مخالفًا جمعًا من الثقات ممن رواه عن ابن علية، ليس فيه ذكر للجلد، وكذا رواه عن عبد العزيز بن صهيب:

عبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد، وهشيم بن بشير، وأبو الربيع السمان، وحماد واقد، فلم يذكروا فيه الجلد، والواجب العمل بهذا الحديث على عمومه.

واستدل أيضا بما رواه ابن ماجه (466) و (3604) من طريق ابن أبي ليلى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن محمد بن شرحبيل، عن قيس بن سعد، قال:

"أتانا النبي صلى الله عليه وسلم: فوضعنا له ماء يتبرد به، فاغتسل، ثم أتيته بملحفة صفراء، فرأيت أثر الورس على عكنه".

وهذا حديث ضعيف، ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن: سيئ الحفظ جدا.

ومحمد بن شرحبيل: مجهول.

وقال البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 114:

"لم يصح إسناده".

وأخرجه أبو داود (5185) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد ابن زرارة، عن قيس بن سعد فذكره مطولا، وفيه"ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران، أو ورس، فاشتمل بها".

وقال أبو داود:

"رواه عمر بن عبد الواحد، وابن سماعة، عن الأوزاعي مرسلا ولم يذكرا قيس ابن سعد".

وروى الشيخان من حديث أنس:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة".

قال الحافظ في"الفتح"9/ 235:

"استدل به على جواز التزعفر للعروس، وخص به عموم النهي عن التزعفر للرجال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت