فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 1799

وأخرجه النسائي (5257) ، وفي"الكبرى" (9354) أخبرنا محمد بن عمر ابن علي بن مقدم، وأبو يعلى (3925) حدثنا عبد الأعلى، والرامهرمزي في"المحدث الفاصل" (ص 390) من طريق علي بن الحسين الدرهمي، ثلاثتهم عن زكريا بن يحيى بن عمارة الأنصاري، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال:

"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزعفر الرجل جلده".

وهذا منكر بهذا اللفظ، زكريا بن يحيى بن عمارة الأنصاري: ذكره ابن حِبَّان في"الثقات"6/ 334، وقال:

"يُخطئ".

التزعفر: التضمخ بالزعفران، والزعفران: نبات بَصَليّ، عطري معمر، منه نوع صبغي مشهور، يصبغ به الحرير ونحوه، ولونه أصفر، شديد الصفرة.

النهي عن تزعفر الرجل.

قال الخطابي في"معالم السنن"2/ 175:

"التضمخ بالزعفران حرام على الرجل في حرمه وحله".

وقال ابن عبد البر في"التمهيد"2/ 182:

"حملوا هذا على الثياب وغيرها، وأما الجسد فلا خلاف علمته فيه والله أعلم".

وقال النووي في"شرح مسلم"14/ 79:

"في الحديث دليل لمذهب الشافعي وموافقيه في تحريم لبس الثوب المزعفر على الرجل".

ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وآمره إذا تزعفر أن يغسله.

وقال الحنفية والحنابلة: بكراهة لبس الثياب المصبوغة بالزعفران.

وقد روي عن مالك أنه رخص في لبس المزعفر والمعصفر في البيوت وكرهه في المحافل والأسواق.

واختلف في النهي عن التزعفر هل هو لرائحته لكونه من طيب النساء ولهذا جاء الزجر عن الخلوق أو للونه فيلتحق به كل صفرة؟!

حمل الحافظ العراقي النهي على لطخ البدن بالزعفران دون لبس الثوب المصبوغ به، وأيده بما في سنن النسائي (5257) عن أنس، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت