فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 1799

قلت: هذا ذهول منه رحمه الله تعالى، فقد تابع زيدا: محمد بن يوسف الفريابي عنده نفسه في"المعجم الكبير" (905) وغيره، وإسناده ضعيف، أبو مريم: مجهول، ذكره الذهبي في"المقتنى في سرد الكنى"2/ 73، ولم يزد على كنيته وأنه يروي عن هشام بن أبي رقية، وعنه ابن ثوبان، وجاء في مخطوط"مسند الروياني" (بن أبي مردانبة) بدلا عن أبي مريم، وقال محققه:"الصواب إن شاء الله (ابن أبي مريم) وهو يزيد بن أبي مريم الشامي!"، وكذا قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على"صحيح ابن حبان"12/ 253 وهو خطأ منهما.

وأما متابعة يزيد بن أبي حبيب:

فأخرجها ابن عبد الحكم في"فتوح مصر والمغرب" (ص 326) عن

عبد الملك بن مسلمة، والروياني (266) من طريق عبد الله بن وهب،

كلاهما عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن هشام بن أبي رقية اللخمي حدثه أنه سمع عقبة بن عامر - ومسلمة بن مخلد يقول وهو على المنبر: يا أهل الإسلام، ما يحملكم على لباس هذا الحرير، وفي الكتان والعصب ما يغنيكم، وهذا الرجل بين أظهركم سيخبركم ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، قم يا عقبة، فقام عقبة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"من كذب عليّ كذبة متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، وسمعته يقول: من لبس الحرير في الدنيا حرّمه الله في الآخرة".

والشطر الأول غير موجود عند الروياني، والحديث صحيح، وإسناده ضعيف من أجل عنعنة ابن لهيعة.

وأما حديث ابن عباس:

فأخرجه البزار (4836) ، وابن الأعرابي في"المعجم" (665) ، والطبراني 11/ (10889) ، وفي"الأوسط" (7809) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، رضي الله عنهما:

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وفي يده قطعة من ذهب وقطعة من حرير فقال: ألا إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم".

وقال الطبراني:

"لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا إسماعيل بن مسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت