فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 1799

(إزرة) بكسر الهمزة الحالة وهيئة الاتزار، يعني الحالة المرضية من المؤمن.

(ما أسفل من ذلك ففي النار) دخلت الفاء في الخبر لتضمن ما معنى الشرط، أي ما دون الكعبين من قدم صاحب الإزار المسبل فهو في النار.

قال الخطابي في"معالم السنن"4/ 197:

"يتأول على وجهين أحدهما أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له على فعله."

والوجه الآخر: أن يكون معناه أن صنيعه ذلك وفعله الذي فعله في النار على معنى أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار والله أعلم"."

(بطرا) البطر بموحدة ومهملة مفتوحتين، قال عياض: جاء في الرواية بطرا بفتح الطاء على المصدر، وبكسرها على الحال من فاعل جر، أي: جره تكبرا وطغيانا، وأصل البطر الطغيان عند النعمة، واستعمل بمعنى التكبر. وقال الراغب: أصل البطر دهش يعتري المرء عند هجوم النعمة عن القيام بحقها. كذا في"الفتح"10/ 258.

أولا: المستحب في الثياب أن تكون إلى نصف الساق.

ثانيًا: المباح من نصف الساق للكعب والزائد على ذلك حرام في حق الرجل.

ثالثًا: الوعيد على ما تحت الكعب من الإزار بالنار.

قال ابن العربي في"أحكام القرآن"4/ 341:

"جعل النبي صلى الله عليه وسلم الغاية في لباس الإزار الكعب، وتوعد ما تحته بالنار، فما بال رجال يرسلون أذيالهم، ويطيلون ثيابهم، ثم يتكلفون رفعها بأيديهم. وهذه حالة الكبر وقائدة العجب، وأشد ما في الأمر أنهم يعصمون ويحتجون، ويلحقون أنفسهم بمن لم يجعل الله معه غيره، ولا ألحق به سواه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الله لمن جر ثوبه خيلاء) . ولفظ الصحيح: (من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله له يوم القيامة) . قال أبو بكر: يا رسول الله، إن أحد شقي إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لست ممن يصنعه خيلاء) . فعم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهي، واستثنى أبا بكر الصديق، فأراد الأدنياء إلحاق أنفسهم بالأقصياء، وليس ذلك لهم".

وقال في"شرح الترمذي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت