فهرس الكتاب
"إن أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بضعة عشر شهرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم عليه السلام، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء، فأنزل الله عز وجل {قد نرى تقلب وجهك في السماء} إلى قوله {فولوا وجوهكم شطره} ، يعني نحوه فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} ، فأنزل الله تعالى {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} ، {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} ، قال ابن عباس: وليميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة قال الله عز وجل {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} ، يعني تحويلها على أهل الشك {إلا على الخاشعين} ، يعني المصدقين بما أنزل الله تعالى".
وهذا إسناد ضعيف، كاتب الليث: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة كما في"التقريب".
وعلي بن أبي طلحة، عن عبد الله بن عباس: منقطع، قال ابن حبان في"الثقات"7/ 211:
"يروي عن ابن عباس الناسخ والمنسوخ ولم يره".
وأما حديث سعد بن أبي وقاص:
فأخرجه ابن عدي في"الكامل"1/ 314، والإسماعيلي في"المعجم" (401) ، والبيهقي 2/ 3، وفي"دلائل النبوة"2/ 574 من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن الفضيل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعدا يقول:
"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما قدم المدينة ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس، ثم حول بعد ذلك قبل المسجد الحرام قبل بدر بشهرين".
وقال ابن عدي:
"وهذا الحديث غير محفوظ بهذا الإسناد، وإنما جاءنا توصيله من رواية أحمد ابن عبد الجبار العطاردي".
وقال البيهقي:
"هكذا رواه العطاردي، عن ابن فضيل، ورواه مالك، والثوري، وحماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب مرسلا دون ذكر سعد".