فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 1799

وأما حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:

فأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 277، وفي"المسند" (977) ، وأحمد بن منيع كما في"المطالب العالية"تحت الحديث (316) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (7298) من طريق الحجاج بن أرطأة، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إذا كان بينك وبين من يمر بين يديك مثل مؤخرة الرحل، فقد سترك".

والحجاج بن أرطأة: ضعيف.

وأخرجه عبد الرزاق (2276) عن الثوري، عن أبي إسحاق قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

"إذا كان بينك وبين الطريق مثل مؤخرة الرحل فلا يضرك من مر عليك".

وهذا إسناد صحيح.

(آخرة الرحل) بالمد الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير كما في"النهاية"1/ 29.

أولًا: فيه بيان أن أقل السترة مؤخرة الرحل وهي قدر عظم الذراع هو نحو ثلثي ذراع ويحصل بأي شيء أقامه بين يديه هكذا. قاله النووي في"شرح مسلم"4/ 216.

ثانيًا: أن السترة بهذه الصفة واقية للصلاة عن بطلانها بمرور هذه الأشياء، قال القرطبي في"المفهم"2/ 109:

"لما كان الكلب الأسود أشدّ ضررًا من غيره وأشدّ ترويعًا، كان المُصَلِّي إذا رآه اشتغل عن صلاته، فانقطعت عليه لذلك، وكذلك تأوَّل الجمهور قوله"

(يقطع الصلاة المرأة والحمار) فإن ذلك مبالغة في الخوف على قطعها وإفسادها بالشغل بهذه المذكورات، وذلك أن المرأة تفتن، والحمار ينهق، والكلب يروِّع، فيتشوَّش الْمُتفَكّر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة وتفسد، فلما كانت هذه الأمور آيلة إلى القطع، جعلها قاطعة، كما قال للمادح:

(قطعت عنق أخيك) أي: فعلت به فعلًا يخاف هلاكه فيه، كمن قطع عنقه"."

وردّ السندي هذا التأويل في"حاشيته على سنن النسائي"2/ 64، بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت