فهرس الكتاب
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا كبر حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع".
وأخرجه أحمد 5/ 53، وأبو عوانة (1590) من طريق همام، عن قتادة بإسناده، وفيه"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حيال أذنيه في الركوع والسجود".
وهذا كله مداره على قتادة، وهو مدلس وقد عنعنه، والصحيح عنه ليس فيه رفع اليدين عند السجود والرفع منه كما تقدّم في رواية شعبة، وحماد بن سلمة، وأبي عوانة، وسعيد بن بشير، وعمران القطان خمستهم عنه، لا سيما أن الروايتين اللتين فيهما تصريحه بالسماع قد خلتا من هذا الحرف، وواحدة منهما عن ابن أبي عروبة نفسه، والله الموفق.
وأما حديث أبي حميد الساعدي:
فأخرجه البخاري (828) ، وأبو داود (732) ، وابن خزيمة (643) ، والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 258، وابن حبان (1869) ، وأبو أحمد الحاكم في"شعار أصحاب الحديث" (69) ، والبيهقي 2/ 84 و 102 و 127 - 128، وفي"السنن الصغير" (406) ، وفي"الشعب" (2869) و (3626) ، وفي"المعرفة" (3623) من طريق الليث، وأبو داود (731) ، والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 258، والآجري في"الأربعين" (19) ، والبيهقي 2/ 84 - 85 و 102 و 128 من طريق ابن لهيعة، وابن خزيمة (652) من طريق يحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو العامري، قال:
"أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى وقعد على مقعدته".