فهرس الكتاب
"هل أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكبر ورفع يديه، ثم كبر ورفع يديه للركوع، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم رفع يديه، ثم قال: هكذا فاصنعوا ولا يرفع بين السجدتين".
وهذا إسناد صحيح.
ثم أخرجه الدارقطني 2/ 47 حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا جعفر بن أحمد الشاماتي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني:
"رفعه هذان عن حماد ووقفه غيرهما عنه".
وأخرجه ابن المنذر في"الأوسط" (1387) حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة به.
ليس فيه"هل أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وقال الدارقطني في"العلل"7/ 254:
"الصواب من حديث الأزرق بن قيس عن حطان، قول من وقفه عن حماد ابن سلمة، والله أعلم".
(حذو) بفتح الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة، أي: مقابل وإزاء.
(منكبيه) تثنية منكب بفتح الميم وكسر الكاف بينهما نون ساكنة، وهو مجمع عظم العضد والكتف.
أولًا: استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام، والركوع، وفي الرفع من الركوع، وإذا قام من الركعتين.
وقال الأوزاعي، والحميدي شيخ البخاري، وابن خزيمة، وداود بوجوب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وحكاه القاضي حسين عن الإمام أحمد.
قال ابن عبد البر:"كل من نقل عنه الإيجاب لا يبطل الصلاة بتركه إلا في رواية عن الأوزاعي والحميدي".
وقال الحافظ:
"ونقل بعض الحنفية أنه يأثم تاركه".
ثانيًا: أن رفع اليدين قبل التكبير كما هو ظاهر حديث الباب، ففيه"رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم كبر"، وجاءت رواية في حديث الباب لا تدل على الترتيب، ولفظها"إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه".
وفي حديث مالك بن الحويرث"إذا صلى كبر ورفع يديه".
وفي حديث أبي حميد الساعدي"إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه".